الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
التفريق للفرق بين الأداء والقضاء ، وفي المدارك وغيرها أنه مال إليه في المقنعة فإنه بعد أن حكم بالتخيير بين التتابع والتفريق قال : وقد روي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إن كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية إن شاء ثم فرق الباقي " والوجه في ذلك أنه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق بين الشهر في صومه وبين القضاء ، فأوجبت النية الفصل بين الأيام ليقع التفريق بين الأمرين لكنه كما ترى ليس فيه استحباب التفريق مطلقا ، كما أنا لم نجد ما ذكره من الوجه في شئ مما وصل إلينا من النصوص ، والاعتبار يقضي بأولوية المشابهة لا أن من فاتته فريضة يقضيها كما فاتته . ( وقيل ) والقائل بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر أيضا : ( يتابع في ستة ويفرق ) في ( الباقي للرواية ) التي هي موثق عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما " ورواه الشيخ في الزيادات بهذا السند ( 3 ) عنه أيضا " سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ قال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام يعني متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينهما يوما " إذ لم نجد غيره لكنه كما ترى لا دلالة فيه على استحباب المتابعة في الستة أو الثمانية ، بل أقصاه
--> ( 1 ) المقنعة ص 57 ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 - 7